السيد محمد باقر الخوانساري

207

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

خربت ، فقبلها وقال صدقت « 1 » قال وجاءت امرأة إلى قاض فقالت مات زوجي وترك أبويه وولدا وامرأة واهلا وله مال فقال لأبويه الثّكل ولولده اليتم ولامرأته الخلف ولأهله القلّة والذّلّة والمال يحمل الينا حتّى لا يقع بينكم الخصومة « 2 » وقال المأمون يوما ليحيى بن أكثم يعرّض به من الّذي يقول : قاض يرى الحدّ في الزّناء ولا * يرى على من يلوط من بأس فقال يا أمير المؤمنين هذا هو الماجن أحمد بن نعيم الذي يقول : أميرنا يرتشى وحاكمنا * يلوط والرّأس شرّ ما رأس لا احسب الجور ينقضى وعلى * الامّة وال من آل عبّاس فقال ينبغي ان ينفى هذا الرّجل إلى السّند وقال آخر : الا للّه درّك اىّ قاض * سبته المرد بالحدق المراض ودخل يحيى يوما على المأمون وبين يديه غلام صبيح فقال يا يحيى استنطقه وامتحنه ، فقال له يحيى : ما الخبر ؟ فقال بطلاقة لسان الخبر خبران أيّها القاضي خبر « 3 » في الأرض وهو انّك لوطى وخبر في السّماء وهو انّك مأبون ، فقال المأمون : فايّهما اصحّ فقال خبر السّماء لا يكذب فخجل يحيى وانقطع « 4 » . وجاءت امرأة برجل إلى قاض تطلب نفقتها منه فقال الزّوج : ايّها القاضي انّها مغنّية ومتى كانت نياحة فنائحة ومالي كسب فقال الزمى نفقته يا فاعلة ، فقالت : وهل في الحكم هذا فقال نعم ، لو كنت مكانه لنكتك واخذت جزرك فقال الرّجل فديتك يا جوهرة القضاة فافعل السّاعة أيضا . قال وشكى رجل إلى سهل بن هارون عداوة رجل فقال : العداوة تكون من المشاكلة والمناسبة والمجاورة واتّفاق المسامع « 5 » فمن ايّها معاداته لك ؟ وقال رجل لآخر

--> ( 1 ) المحاضرات 1 : 182 . ( 2 ) المحاضرات 1 : 198 . ( 3 ) المحاضرات 1 : 198 . ( 4 ) المحاضرات 3 : 251 . ( 5 ) اتفاق الصنائع .